النهاية في شرح الهداية - السغناقي
ذلك؛ لعدم إمكانه حتى إنه إذا اشترى شيئا ولم يعلم بأنه معيب ثم حدث في يد المشتري عيب آخر لم يجز له الرد بالعيب.
لفوات بعض المعقود عليه بالعيب الحادث (فيشترط فيه دونها) أي ويشترط رد الكل في عقد البيع، لإمكانه لا في عقد الإجارة؛ لعدم إمكانه (ولهذا يجبر المستأجر على القبض) أي عندنا خلافا للشافعي (١) ﵀ (إذا سلم المؤاجر بعد مضي بعض المدة) أي مدة الإجارة؛ لأن تسليم الكل كما هو غير ممكن بالإجارة، وعلى هذا الأصل أيضا، ما ذكره في المبسوط (٢) بقوله: وإذا استأجر دارا سنة، فلم يسلمها إليه حتى مضى شهر، وقد طلب التسليم أو لم يطلب، ثم تحاكما لم يكن للمستأجر أن يمتنع من القبض في باقي السنة عندنا، ولا للمؤاجر أن يمنعه من ذلك.
وقال الشافعي (٣) ﵀: للمستأجر أن يفسخ العقد فيما بقي وهو بناء على الأصل الذي بينا أن عنده المنافع في حكم الأعيان القائمة، فإذا فات بعض ما يتناوله العقد قبل القبض يجبر فيما بقي لاتحاد الصفقة. [فإنها] (٤) تفرقت عليه قبل التمام وذلك مثبت حق الفسخ.
كما [إذا] (٥) اشترى شيئين فهلك أحدهما قبل القبض، وعندنا عقد الإجارة في حكم عقود متفرقة حتى يتجدد انعقادهما بحسب ما يحدث من المنفعة، فلا يتمكن تفرق الصفة مع تفرق العقود، وفوات [المعقود] (٦) عليه [لا يؤثر] (٧) في عقد آخر،