Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [فسخ الإجارة بالأعذار]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٥١

والجواز [للحاجة] (١)، ولا حاجة إلى إثبات صفة اللزوم، ولسنا نأخذ بهذا؛ لأنها معاوضة، فيجب النظر للجانبين، ولا نظر بدون صفة اللزوم.

وكان ما قاله الشافعي ﵀ [على] (٢) مقابلة ما قاله شريح، ونحن فصلنا بينهما، فإن أبا حنيفة (٣) ﵀ أخذ بمذهب شريح من وجه، وقال: إن ألقى إليه المفتاح بعذر له فهو برئي من البيت، والعذر أن يريد سفرا، أو يمرض فتقوم من البيت، يفلس، فيقوم من السوق، فشريح ﵀ جعل هذا العقد في نهاية الضعف، والشافعي ﵀ جعله في غاية القوة، وفي هذا العقد دليل القوة والضعف، فيجب العمل بهما؛ وذلك لأن العقد عقد معاوضة، وهو دليل قوته [القوة والضعف صحبة العمل بهما وذلك لأن العقد عقد معاوضة وهو دليل قوته] (٤)، وعدم ما يضاف إليه العقد دليل ضعفه، وما تجادله الدليلان يوفر حظه عليهما، فلدليل القوة قلنا: لا ينفسخ بغير عذر، ولدليل الضعف قلنا: يفسخ بالعذر عملا بهما بقدر الإمكان، ولأن معنى النظر للجانبين به [متحقق] (٥)؛ لأنه عند الفسخ بعذر يقصد دفع الضرر عن نفسه، وعند الفسخ بغير عذر يقصد الأضرار بالغير، وكان النظر للجانبين فيما قلنا، كذا ذكره الإمام الحبوبي (٦).