-قوله ﵀: (وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة) «لما روي أن امرأةً قالت [لعائشة] (١) ﵂: ما بال [إحدانا] (٢) تقضي صيام أيام الحيض ولا تقضي الصلاة. فقالت: أحرورية (٣) أنت؟ كنا على عهد رسول الله-﵇-نقضي صيام أيام الحيض ولا نقضي الصلاة (٤). وأنكرت عليها السؤال لشهرة الحال، ونسبتها إلى حروراء وهي قرية كان أهلها يسألون سؤال التعنت في الدين، كذا في «المبسوط» (٥).
والمعنى فيه: أن اشتراط الطهارة عن الحيض والنفاس في حق الصوم ثبت نصًّا بخلاف القياس بدليل تحققه وشرعيته من [الجنب والمحدث] (٦) حسب تحققه من الطّاهر فلذلك أثر في الأداء دون القضاء، واشتراط الطهارة عنهما في حق الصلاة ثبت على وفق القياس فلذلك أثر في حق الأداء والقضاء؛ لأن النص الذي هو معقول المعنى يتعدى من موضعه إلى غير موضعه بخلاف النص الذي لا يعقل معناه؛ فإن حكمه ينحصر في الموضع الذي ورد فيه النص.