النهاية في شرح الهداية - السغناقي
فأما الثمانية: فترك الصلاة [لا إلى] (١) قضاء، [وترك] (٢) الصوم إلى قضاء، وحرمة الدخول في المسجد، وحرمة الطواف بالبيت، وحرمة قراءة القرآن، وحرمة مس المصحف، وحرمة جماعها. والثامن: وجوب الغسل عند انقطاع الحيض.
وأما الأربعة المخصوصة: فانقضاء العدة، والاستبراء، والحكم ببلوغها، والفصل بين طلاقي السنة.
فالسبعة الأولى تتعلق ببروز الدم عندهما و [بالإحساس] (٣) عند محمد على ما ذكرنا، والثامن وهو الحكم ببلوغها يتعلق بنصاب الحيض، لكن يستند إلى ابتدائه.
والأربعة الباقية تتعلق بانقضائه وهي: وجوب الاغتسال مع الثلاثة من الأربعة المخصوصة. هذا الذي ذكرت من أصول [متفرقة] (٤) معتمد عليها «كصحاح اللغة» (٥)، و «المغرب فيما فيه اللغة» (٦)، و «المبسوط» (٧) ونسخ الحيض فيما يتعلق به من الأحكام الشرعية وقدمته ليكون الوسائل المضبوطة معلومة قبل المقاصد.
(وَالْحَيْضُ يُسْقِطُ عَنْ الْحَائِضِ الصَّلاةَ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهَا الصَّوْمَ وَتَقْضِي الصَّوْمَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ) لِقَوْلِ -عَائِشَةَ ﵂: «كَانَتْ إحْدَانَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا تَقْضِي الصِّيَامَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ»
وَلأنَّ فِي قَضَاءِ الصَّلاةِ حَرَجًا لِتَضَاعُفِهَا وَلا حَرَجَ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ
-وأما قوله: (والحيض يُسْقطُ عن الحائض الصلاة) والإسقاط يقتضي سابقة الثبوت فواقع على اختيار بعض المشايخ منهم القاضي أبو زيد ﵀ (٨) فإنه ذكر في التقويم (٩) وقال: «لا خلاف/ ٢٧/ ب/ أن الآدمي يخلق وهو أهل لإيجاب الحقوق عليه كلها، فإنه يخلق وعليه عشر أرضه وخراجها بالإجماع، وعليه الزكاة على قول أهل الحجاز. وإنما أضافوا فيما سقط عنه تعذر الصبي كما سقط عن الحائض الصلاة بعذر الحيض لا لأنها ليست بأهل للإيجاب عليها؛ فإن الصوم لزمها بل لدفع الحرج».