النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وكذلك (١) في التولية؛ لأن بناهما على الأمانة، لزمه بألف حالة؛ لما ذكرنا، وهو قوله: لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن، وقيل: يقوم بثمن حال إلى آخره.
وهذا القول (٢) قول أبي جعفر (٣) ﵀ (٤)، أي يقوم المبيع بثمن حال وبثمن مؤجل حتى أنه لو كان يشتري في الأجل بدينار ودانق (٥)، وبدون الأجل يشتري بدينار ويرجع بفضل ما بينهما، وهو الدانق، كتأخير القبول إلى آخر المجلس بأن قال البائع في أول المجلس: بعت، وقال المشتري في آخر المجلس: اشتريته (٦) يصح وإن طال المجلس؛ لأن ساعات (٧) المجلس كساعة واحدة.
ونظيره بيع الشيء برقمه بسكون القاف (٨)، وقد ذكرنا صورته فيما قبل، فإن التاجر (برقم الثبات) (٩) أي يعلمها بعلامة بأن ثمنها كذا، فيبيع بذلك الثمن الذي هو معلوم للبائع غير معلوم للمشتري، ثم لو علم المشتري قدر ذلك الثمن في ذلك المجلس، وإن كان بعد القبول يصح البيع، فيجعل كأنه علم وقت القبول؛ لاتحاد المجلس، والله أعلم (١٠) [بالصواب] (١١).
فصل
لما اختلف جنس المسائل المتفرقة التي قيدت كل واحدة منها (بوصف زايد) (١٢) على البيع الذي تجرد (١٣) عن تلك الأوصاف ألحق بتلك المسائل (١٤) المرابحة والتولية التي قيدت بوصف، وخرجت عن جنس البيع الذي تجرد عن أوصاف زائدة؛ لاتحادهما في الوصف الزائد، ولكن أتى بالفصل؛ لأن هذه (١٥) المسائل ليست من مسائل المرابحة والتولية.