Printed page ١٤/ ٤٤
فقال (١) : ومن اشترى شيئًا مما (ينقل ويحول) (٢) لم يجز له أن يبيعه حتى يقبضه.
قيد بالبيع ولم يقل: أن (٣) يتصرف فيه بتصرف؛ ليقع المسألة على الاتفاق، فإن عند محمد ﵀ يجوز الهبة والصدقة قبل القبض، فكان عدم جواز البيع على الاتفاق.
وعم في قوله مما ينقل ويحول، ولم يبال خلاف مالك (٤) فيما سوى الطعام، فإن عند مالك [فيما سوى الطعام فإن عند مالك] (٥) ما يجوز جميع التصرفات من البيع والهبة قبل القبض فيما سوى الطعام (٦) .
احتج مالك ﵀ بما روي عن النبي ﵇ (٧) أنه خص (٨) الطعام بالذكر (٩) عند النهي، فذلك دليل على أن الحكم فيما عداه بخلافه، وإلا فليس لهذا (١٠) التخصيص فائدة.
وحجتنا ما روي عن النبي ﵇ (١١) «أنّه نهى عن بيع ما لم يقبض» (١٢) .
وكذلك في حديث عتّاب بن أسيد (١٣) ﵁، وكلمة ما للتعميم فيما لا يعقل (١٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في) ع): قوله. ↩︎
(٢) في) ع): ينتقل ويتحول. ↩︎
(٣) في) ع): لم. ↩︎
(٤) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، أبو عبد الله: إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه تنسب المالكية، مولده ووفاته في المدينة. كان صلبا في دينه، بعيدا عن الأمراء والملوك، وشي به فضربه سياطا انخلعت لها كتفه. وسأله المنصور أن يضع كتابا للناس يحملهم على العمل به، فصنف الموطأ. وفيات الأعيان (٤/ ١٣٥)، الأَعْلَام للزركلي (٥/ ٢٥٧). ↩︎
(٥) ما بين المعقوفين زيادة من) ع). ↩︎
(٦) المدونة (٣/ ١٣٤). ↩︎
(٧) في) ع): ﷺ. ↩︎
(٨) في) ع): اختص. ↩︎
(٩) في) ع): بذكره. ↩︎
(١٠) في) ع): هذا. ↩︎
(١١) في) ع): ﷺ. ↩︎
(١٢) قال حكيم بن حزام: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا، وَمَا يُحَرَّمُ عَلَيَّ قَالَ: «فَإِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا، فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ». أخرجه أحمد في «مسنده» (١٥٣١٦)، وأبو داود في كتاب البيوع- باب في الرجل يبيع ما ليس عنده (٣٥٠٣)، والترمذي في كتاب البيوع- باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك (١٢٣٢)، والنسائي في كتاب البيوع- باب بيع ما ليس عند البائع (٤٦١٣)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع الصغير وزياداته»، الناشر: المكتب الإسلامي، (٧٢٠٦). ↩︎
(١٣) عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَكَّةَ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَتَّابٌ عَامِلُهُ عَلَى مَكَّةَ وفي المؤرخين من يذكر أنه عاش واليا على مكة إلى أواخر أيام عمر، فتكون وفاته في أوائل سنة ٢٣ هـ. معرفة الصحابة لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني، تحقيق: عادل العزازي، الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م، (٤/ ٢٢٢٣)، الأعلام (٤/ ٢٠٠). ↩︎
(١٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ: " إِنِّي قَدْ بَعَثْتُكَ إِلَى أَهْلِ اللهِ، وَأَهْلُ مَكَّةَ فَانْهَهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا أَوْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا، وَعَنْ قَرْضٍ، وَبَيْعٍ، وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ ". أخرجه أحمد بن الحسين، أبو بكر البيهقي في الكبرى، المحقق: محمد عبد القادر، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنات، الطبعة: الثالثة، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م، (١٠٦٨٢)، وقال: تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ وَهُوَ مُنْكَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ↩︎