وإليه أشار محمد ﵀ في كتاب الصلح [في باب الصلح] (١) عن العيوب (٢).
وكان القاضي الإمام أبو علي النسفي (٣) يحكي عن أستاذه أنّه كان يقول: في المسألة روايتان عن أصحابنا، وكان يفتي برواية الرد رفقًا بالناس.
وكان القاضي الإمام صدر الإسلام أبو اليسر والقاضي الإمام ركن الإسلام أبو بكر الزرنجري (٤) والقاضي الإمام جمال الدين الديغدموني جدي ﵏ يفتون أن البائع إن كان قال للمشتري: قيمة متاعي كذا، أو (٥) قال: متاع (٦) يساوي كذا، فاشترى بناء على ذلك، ثم ظهر بخلافه أن له الرد بحكم التغرير، أما إذا لم يقل ذلك فليس له الرد، وغيرهم كانوا لا يفتون بالرد على كل حال، والصحيح أن يفتي بالرد إذا وجد التغرير، وبدونه لا يفتي بالرد (٧).
فإن (٨) كان ولاه أباه (٩) ولم يبين، أي ففي هذه المسألة التي اشترى غلامًا نسيئة بألف درهم عقد مع آخر عقد التولية، أي باعه بألف بمثل ما اشترى من غير زيادة ولا نقصان مكان عقد المرابحة، ولم يبين أنه كان اشترى الغلام بألف نسيئة، ثم علم المشتري الذي اشتراه بطريق التولية أن البائع خان (١٠) يترك (١١) ذكر النسيئة كان للمشتري هذا الخيار؛ لأن الخيانة في التولية مثلها في المرابحة، أي في أنّه يجب الاحتراز عن حقيقة الخيانة وعن شبهتها في المرابحة (١٢).