Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [بيع صبرة طعام بقفزان]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ٢٨

كالزنبيل (١) ونحوه، لا يجوز العقد فيه؛ لأنه يتمكن المنازعة بينهما في الكيل، وإن كان شيئاً لا ينقبض ولا ينبسط كالقصعة (٢) ونحوها يجوز" (٣).

وقالا: يجوز في الوجهين (٤) (٥) أي سواء سمَّى جملة القفران أو لم يسم.

(لجهالة المبيع والثمن) (٦)

فإن قيل: سلمنا أن فيه جهالتهما، ولكن الجهالة إنما تفسد البيع إذا كانت مفضية إلى المنازعة، كما مر (٧)، وهذه ليست بمفضية إليها؛ لأن كل قفيز مقابل بدرهم، [وقد تراضيا به، فبعد ذلك] (٨) لا يتفاوت بين أن تكون الصبرة مائه قفيز أو لم تكن، فينبغي أن يجوز كما في الأعواض المشار إليها من غير معرفة القدر والصفة.

[بيع صبرة طعام بقفزان]

قلنا: قد يفضي إلى المنازعة؛ لأن البائع يطالب من المشتري قبض الثمن أولاً، والثمن غير معلوم، وهذا لا يدفع ما لم يعرف قدر ما وجب عليه من الثمن؛ لأن ذلك إنما يكون عند عرفان قدر المبيع، فيتنازعان، وحاصل ذلك أن صيغة العموم إذا أضيفت إلى محل لا يقبل العموم يراد بها أخص الخصوص الذي دل عليه الكلام (٩)، كما في قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ (١٠) الآية.

وههنا أخص الخصوص قفيزاً واحداً فيحمل عليه.