وإنما قيد بهذا لأنه إذا سمى جملة قفزانها، أو كان بعد الافتراق عن المجلس، لا يصح، وإنما يصح إذا علم في المجلس؛ لأن ساعات المجلس بمنْزلة ساعة واحدة، فصار العلم في المجلس كالعلم في (٢) حالة العقد.
وأما إذا افترقا تقرَّر الفساد لجهالة الثمن فلا ينقلب جائزاً.
فإن قلت: ما الفرق بين هذا وبين ما إذا كان الفساد بحكم شرط أجل مجهول، أو شرط الخيار أربعة أيام، فإنه ينقلب جائزاً، إذا رفع المفسد بعد الافتراق عن المجلس أيضاً؟.
قلت: إن الفساد ثمة لم يكن (٣) في صلب العقد، فلا ينعقد (٤) بالمجلس؛ لأن أثر الفساد هناك لا يظهر في الحال، بل يظهر عند دخول اليوم الرابع، وامتداد الأجل إلى هذا أشار في الجامع الصغير لقاضي خان (٥).
(ولهما أن الجهالة بيدهما إزالتها، ومثلها غير مانع)
فإن قيل (٦): بل مثلها/ مانع أيضاً؛ لجواز البيع، كما في البيع بالرقم (٧)، فإنه فاسد،