Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [بيع الطعام والحبوب]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ٢٥

الأول: أن يكون في البلد [نقدٌ واحد معروف في هذا الوجه جاز العقد، وينصرف إلى] (١) نقد البلد بحكم العرف؛ لأن المعروف كالمشروط (٢).

والوجه الثاني: إذا كان في البلد نقود مختلفة، فإنه (٣) على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون الكل في الرواج على (٤) السواء، ولا صرف (٥) لبعضها على البعض، وفي هذا الوجه جاز العقد، وإن كان الثمن مجهولاً؛ إذ لم يصر نقداً من النقود، ومعلوماً لا بحكم العرف ولا بحكم التسمية، إلا أن هذه جهالة لا يوقعهما في منازعة مانعة من التسليم والتسلّم، وإن كان لبعضها صرف على البعض، والكل في الرواج على السواء كما في الغطارفة (٦) مع العدالي (٧) في الزمان السابق، لا يجوز البيع؛ لأن الجهالة ههنا توقعهما في المنازعة المانعة من التسليم والتسلم، وإن كان لبعضهما فضل على البعض، إلا أن واحداً منها أروج فإنه يجوز؛ لأن العقد ينصرف إلى الأروج" (٨).

(إلى ما قدر به)

[بيع الطعام والحبوب]

على بناء [المفعول. ويجوز بيع الطعام والحبوب فاسم الطعام في] (٩) العرف يقع على الحنطة ودقيقها في البيع والشراء، على ما يجيء في الوكالة -إن شاء الله تعالى-، فعلى هذا لا يكون ذكر الحبوب بعدم الطعام مستدركاً، وكان المراد من الحبوب العدس والحمصة وأمثالها، أو نقول: اسم الطعام غلب على البُر كما في حديث صدقة الفطر، «كنا نخرج على عهد رسول الله ﷺ صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعير» (١٠)، كذا في المغرب (١١)، فكان ذكر الحبوب بعد ذلك واقعاً على ما يعتبر حبه كالباقلي (١٢) والحمصة، فإنهما قد يوكلان حباً حباً (١٣)، ولكن الحق غيرهما بهما بطريق الدلالة؛ لدخول كل منها تحت الكيل.