وكان الحمل على القول حملاً على ما هو فاشٍ في الاستعمال، وهو بمنْزلة الحقيقة (١) يتسارع إليه الأفهام، وصيانة لاسم المتبايعين عن الحمل على المجاز على ما ذكرنا، وذكر في الأسرار "أن المراد من الخيار المذكور في الحديث خيار الإقالة (٢)، بخلاف النكاح بدليل أنه أضاف إليهما، وإنما الإقالة المبتدأة يتعلق باختيارهما جميعاً، لا الرد بخيار المجلس" (٣) وذكر في الإيضاح، ولا كلام للشافعي (٤) من حيث الفقه، فإن قضية العقد اللزوم؛ لأنه تم بهما، وتعلق به حق كل واحد منهما، فثبوت الخيار يستدعي سبباً لا محالة، ولم يوجد، وحمْل الحديث على خيار القبول منقول عن إبراهيم (٥) ﵀.