Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [أرض الخراج]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٢/ ٦٢

وفي شرح القدوري قال الكرخي: أَرض العَرب كلُّها عُشرية، وهي أَرض الحِجاز وتُهامة واليمن ومكَّة والطائف (١) والبرية: يعني البادية، وقد ظَهر أنَّ من روى إلى أقصى حجْر باليمن، بسكون الجيم، وفسره بالجانب، فقد حرَّف لوقوع صخر موقعه.

[أرض الخراج]

" (والسواد) أي: أراضي سواد العراق" (٢)، وبه صرَّح الإمام التمرتاشي. يقال: سواد الكوفة والبصرة أي: قُراهما. "وَسُمِّيَ (سَوَادَ الْعِرَاقِ) لِخُضْرَةِ أَشْجَارِهِ وَزُرُوعِهِ" (٣).

" (العذيب): ماء لتميم" (٤).

(وحلوان) اسم بلد.

" (وَالثَّعْلَبِيَّةُ) مِنْ مَنَازِلِ الْبَادِيَةِ وَوَضْعُهَا مَوْضِعَ الْعَلْثِ فِي حُدُود السَّوَاد خَطَأٌ" (٥).

" (الْعَلْثُ) -بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُون اللَّام-: قَرْيَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْعَلَوِيَّة وَهِيَ أَوَّلُ الْعِرَاقِ شَرْقِيَّ دِجْلَةَ" (٦).

" (عَبَّادَانُ) حِصْنٌ صَغِيرٌ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ" (٧)؛ كذا في الصحاح والمغرب.

وقوله: (ما بين العذيب إلى عقبة حلوان) هذا عرضه، وقوله: (ومن الثعلبية إلى عبادان) (٨) هذا طوله؛ إلى هذا أشار الإمام التمرتاشي.

والخراج أليَق به، لأنَّ في الخراج معنى العقوبة، ولأنَّ فيه تغليظًا حتَّى أنَّه يجب وإنْ لم يزرع، والكافر أليَق بالعقوبة، ومكَّة مخصوصة من هذا.

"وكان ينبغي في القياس أن تكون أرض مكَّة أرض خراج؛ لأن رسول الله ﷺ فتحها عنوة وقهرًا (٩)، ولكنَّه لم يوظِّف عليها الخراج، فكما لا رقَّ على العَرب لا خَراج على أرضهم" (١٠)؛ كذا في "زكاة" المبسوط.

(وفي الجامع الصَّغير (١١) … ) إلى قوله: (فهي أرض خراج) (١٢) أي: سواءً قُسّم بين الغانمين أو أُقِرَّ أهلها.