Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [أرض الخراج]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٢/ ٦٣

ثم اعلم أنَّ خراج الأراضي على نوعين:

خراج مُقَاسمة: وهو أنْ يكونَ الواجب شيئًا من الخارج نحو الخُمُس والسُّدُسوما أشبه ذلك.

وخراج وظيفة: وهو أنْ يكون الوَاجب شيئًا في الذِّمة يتعلَّق بالتمكُّن من الانتفاع (١) بالأرض في كلِّ جَريب (٢) يصلح للزِّراعة في كل سنة قفيز (٣) من الحنطة (٤) أو الشّعير (٥) ودرهم (٦)؛ كذا في فتاوى قاضي خان.

[حكم ما أُحييَ من أرض الموات عشرا أو خراجا]

(ومن أحيى مواتًا فهي عند أبي يوسف معتبرة بحيزها).

هذا الإطلاق محمُولٌ على المقيَّد وهو ما إذا كان المحيي مسلِمًا، وأمَّا إذا كان المحيي ذمِّيًا فعليه الخراج.

(وإن كانت من حيز أرض العُشر) (٧) إلى هذا أشار في "زكاة" المبسوط.

وذكر الإمام قاضي خان في الجامع الصغير: وليس على المجوس في داره شيئًا؛ عليه إجماع الصحابة. فإنْ جعَلَها بستانًا ففيه الخراج سواء سقاها بماء العُشر أو بماء الخراج، لأنَّ في (٨) العُشر معنى العِبادة فلا يمكن إيجابها على الكافر (٩).

قوله: (وإن كانت من حيز أرض الخراج فهي خَراجية).

[لوح ٤٩٦/ ب]

فإنْ قيل: هذه المسألة موضوعة في المسلِم، وقد ذكر محمد في سِيَر الزيادات (١٠) أنَّ المسلِملا يبتدئُ بتوظيف الخراج (١١)؛ فإنَّما (١٢) قال شمس الأئمة السرخسي: معنى هذا أنَّه لا يبتدئ بتوظيف الخراج عليه إنْ (١٣) لم يكن منه صنيع (١٤) يستدعي ذلك، وهو السَّقي من ماء الخراج، إذ الخراج/ يجب جزاءً للمقاتَلة، فيختصُّ وجوب الخراج بما يُسقى بماء حَمَتْه المقاتلة، والماء الذي حَمَته المقاتلة ماء الخراج، فلهذا يجب الخراج إذا سقاه بماء الخراج (١٥)؛ كذا في الفوائد الظهيرية.