اعلم أن العُشر، بضَّم العَين، لغةً: أحد أجزاء العَشَرة. والخراج: اسم لما يَخرج من غلَّة الأرض أو الغلام، ثم سُمي ما يأخذه السلطان خراجًا فيقال: أدَّى فلانٌ خراج أرضه، وأدَّى أهل الذِّمة خراج رؤوسهم، يعني: الجزية (١)؛ كذا في المغرب.
وذكر في المبسوط: "والخراج اسم لما هو صِلة قال الله تعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ [الكهف: ٩٤]، ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ [المؤمنون: ٧٢] " (٢).
[أرض العشر]
(أرض العَرب كلُّها أرض عشر) لا أرض خَراج، وهذا لأنَّ (من شرط الخَراج أن يُقَرّ أهلها على الكفر، ومشركو العرب لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السَّيف) (٣) لقوله ﵊: "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب" (٤)؛ فلمَّا لم يجُز وضعُ الخراج على أراضيهم كان ما وضع عليها العُشر.
وفي كتاب العُشر والخراج ذَكَر أبو يوسف في الأمالي (٥): حدود أرض العَرب ما وراء حدود الكوفة إلى أقصى صخر (٦) باليمن (٧)، وهو مهرة (٨).