Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي حكم الطهارة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٣٦

وإنما لم يقتصر إيراد الحديث بقوله: مسح على ناصيته مع كفايته للمدعي؛ لأن نقل الحديث بما يتلوه من الحكاية يوجب صحته ووكادته.

فإن قيل: المدعى مقدار الناصية وهو غير معين فأقام الدليل على المعين وهو الناصية فما وجهه؟

/ ٥/ أ/

قلنا: ثبت بالحديث الناصية، وعدم التعيين بالكتاب بإطلاق اسم الرأس/ ٢/ أ/ فلو أثبتنا التعيين بالسنة يلزم نسخ إطلاق الكتاب بخبر الواحد، وهذا لا يجوز.

فإن قيل: لا نسلم بأن الكتاب مجمل، والمجمل ما لا يمكن العمل به، وهنا العمل بهذا النص ممكن وهو القليل.

قلنا: الكلام في ذلك القليل فإنه غير معلوم [لما أن] (١) القليل الذي هو شعرة أو شعرتان ليس بكافٍ للمسح؛ لأن ذلك القليل يوجد بغسل الوجه، ومع ذلك لا ينوب عن المسح مع أن النية ليست بشرط عندنا فعلم أنه مجمل فكان فعل النبي ﵇ مبينًا لذلك المجمل.

قال الشيخ -رحمه الله تعالى-: في قوله: ومسح على ناصيته وخفيه في أحدهما بيان الشرع، وفي الآخر نصب الشرع؛ فإن في قوله: ومسح على ناصيته بيانًا لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦].

وفي قوله: وخفيه. نصب شرعية المسح على الخف؛ إذ المذهب الصحيح في شرعية المسح على الخف أنها إنما ثبت بالسنة لا بالكتاب.

ثم مسألة مسح الرأس في المقدار فخمسةٌ: قولان من أصحابنا (٢)، وقول الشافعي (٣)، وقول مالك (٤)، وقول الحسن البصري (٥) ﵏.