النهاية في شرح الهداية - السغناقي
(وَاقْتِنَاصُ الشَّوَارِدِ بِالاقْتِبَاسِ مِنْ الْمَوَارِدِ)
- قوله: (الاقتناص): الاصطياد. والقنص بالتسكين: مصدر قنصه أي: صاده (١).
- قوله: (الشاردة) أي: الآبدة وهي النافرة من الشراد والشرود من حد ضرب.
- قوله: (القبس): شعلة من نار. يقال: اقتبست منه نارًا واقتبست منه علمًا (٢) أيضًا أي: استفدته (٣).
- قوله: (الموارد): جمع المورد (٤).
[آب خور] (٥) فإنه لما استعار الشوارد للأحكام المستخرجة من الأصول بالاستنباط بجامع سبب الوصول إلى المقصود، واستعار الموارد للأصول باعتبار محل الوصول، ولأن [ما] (٦) بين الماء والعلم من المناسبة؛ إذ الأول سبب حياة الأشباح، والثاني سبب حياة الأرواح، فكان فيه ترشيح الاستعارة كقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦]؛ فإنه لما استعار الاشتراء لاختيار الضلال بترك الهدى رتب عليه عدم الربح الذي هو أحد نتائج البيع.
(وَالاعْتِبَارُ بِالْأَمْثَالِ مِنْ صَنْعَةِ الرِّجَالِ)
- قوله: (والاعتبار بالأمثال من صنعة الرجال) أي: وقياس الأحكام على نظائرها بالعلل المؤثرة من صنيع الكاملين في الرجولية الجامعين لما يكون في الرجال من مرضيّات الخصال لا من صنيع كل [واحد] (٧)، وجعل من عداهم [كأنه] (٨) ناقص في الرجولية، ثم ذكر صعوبة الوقوف على المأخذ، بقوله: يعض عليها بالنواجذ (٩).