Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [شرح مقدمة الهداية]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٨

وهذا الأستاذ يروي عن العلامة مولانا شمس الدين الكردري بذا (١) أيضًا، وهو عن المصنف-﵏، فشرعت فيه مستوفيًا من الملك الغفور والكريم الشكور.

[شرح مقدمة الهداية]

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْلَى مَعَالِمَ الْعِلْمِ وَأَعْلامَهُ)

- قوله: (الحمد لله) إنما ذُكر بهذا اللفظ دون الشكر لله أو المدح لله، أو أحمد الله، أو احمدوا الله، أو غيرها من الألفاظ تبركًا بمفتتح كتاب الله تعالى، وتأسيًا به، وإنما ذُكر في كتاب الله هكذا، -والله أعلم- لما في الحمد من التصريح بالثناء والاعتراف بدوام النعمة، بخلاف الشكر والمدح.

ولما فيه من تعليم لفظ الحمد مع تعريض الاستغناء، أي: الحمد لله وإن لم [يحمدوه] (٢). ولو قال: احمدوا الله لم يفد هذين المعنيين.

- قوله: (أعلى معالم العلم وأعلامه) في هذه الجملة رعاية صنعة ما يقرب من الاشتقاق، [وصنعة الاشتقاق] (٣)؛ فإن أعلى مع غيره من قبيل (٤) الأول، والثلاثة الأخر من قبيل (٥) الآخر، فمن نظير الأول قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٨].

ومن نظيرالثاني قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: ١]، وقوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١].

ثم المعلم موضع العلم أي: رفع مواضع درك العلوم قيل: المراد منها العلماء، وقيل: المراد منها الأصول التي يوقف بها على الأحكام من نحو الجواز والفساد والحل والحرمة، وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس (٦).