Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [شرح مقدمة الهداية]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١١

- قوله: (هادين … وداعين) صفتان لأنبياء وعلماء لا حالان (١) لما أن إيقاع الحال عن النكرة لا يحسن إلا عند تقديمها على ذي الحال، ولأن الحال يقتضي التزلزل والصفة تقتضي التقرر، اللهم [إلا أن يكون الحال] (٢) مؤكدةً، ولكن ليس هذا موضع المؤكدة (٣)، فكانت مبالغة المدح في إيقاعها صفة لاقتضائها [اللزوم لم يؤثر من أثر الحديث رواة] (٤).

(وَخَصَّ أَوَائِلَ الْمُسْتَنْبِطِينَ بِالتَّوْفِيق حَتَّى وَضَعُوا مَسَائِلَ مِنْ كُلِّ جَلِيٍّ وَدَقِيقٍ)

- قوله: (وخص أوائل المستنبطين) أراد بذلك -والله أعلم- أبا حنيفة وأصحابه ﵃ (٥)؛ إذ هم الذين شقوا غبار استنباط المسائل ووضعها، وهم الذين تولوا تمهيد قواعد المسائل الشرعية وتبيينها، وهم الملتذون (٦) بأي عذر استنباط المسائل الفقهية والمُترِصُون (٧) لأرهاص (٨) القواعد الدينية، وكل من صنف كتبًا بعدهم أو وضع مسألةً فهو مغترف من بحار علومهم، ومتجرعٌ من [عُمّان] (٩) أصولهم، وبانٍ على ما أصَّلوه وتالٍ على ما أسسوا، فلهم الدرجة العليا والرتبة القصوى. رزقنا الله شفاعتهم (١٠) آمين رب العالمين.