Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي ما يقال في الدعاء يوم عرفة بعد صلاتي الظهر والعصر

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ٨٢

وادي محسِّر بكسر السين، وتشديدها، وهو بين مكة، وعرفات.

(وينبغي للإمام أن يقف بعرفة على راحلته) (١).

وهو أفضل، وإلا فيقف قائمًا، والناس يقفون معه، وكل من كان وقوفه إلى الإمام أقرب فهو أفضل؛ لأن الإمام يعلم الناس أمور المناسك فيقرب منه حتى يسمع منه، فيقفون إلى غروب الشمس فيكبرون، ويهللون، ويحمدون الله تعالى، ويثنون عليه، ويصلون على النبي ﷺ، ويسألون الله حوائجهم، فإنه وقت مرجو، قال النبي ﷺ: «أفضل الدعاء دعاء أهل عرفة» (٢)، وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله تعالى يباهي بأهل عرفة يوم عرفة فيقول: انظروا ملائكتي إلى عبادي يأتون شعثًا غبرًا من كل فج عميق، اشهدوا أني قد غفرت لهم. فيرجعون كيوم ولدتهم أمهم» (٣) كذا في «التحفة» (٤).

(مادًا يديه كالمستطعم المسكين). ففي تقديم الصفة على الذي يجري مجرى الموصوف فائدة، وهي أن التشبيه إنما يحصل بحالة الاستطعام فيقدم الأهم، فكان في تقديم الصفة مبالغة في تحقيق فعل المد.