Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي ما يقال في الدعاء يوم عرفة بعد صلاتي الظهر والعصر

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ٧٩

وعلى هذا الخلاف: الإحرام بالحجّ شرط لأداء هاتين الصلاتين حتى أن الحلال إذا صلى الظهر مع الإمام، ثُمَّ أحرم بالحجّ، فصلى العصر أو المحرم بالعمرة وصلى الظهر مع الإمام، ثُمَّ أحرم بالحجّ فصلى العصر معه لم يجزه العصر إلا في وقتها، وعند زفر (١) يجزئه.

وحاصله: أن جواز الجمع عند أبي يوسف ومحمد، معلق بإحرام الحجّ لا غير، وعند أبي حنيفة ﵀ معلق بإحرام الحجّ، وبالجماعة، وبالإمام الأكبر، وهو قول زفر؛ غير أنه يشترط هذه الشرائط في العصر لا غير، وأبو حنيفة ﵀ يشترط في الظهر والعصر جميعًا. كذا في المبسوطين (٢).

الإكثار من الدعاء بعد صلاتي الظهر والعصر يوم عرفة

(ثُمَّ يتوجه) (٣).

أي: بعد صلاة العصر يتوجه الإمام إلى الموقف، وهو المسمى بموقف الأعظم.

ما يقال في الدعاء يوم عرفة بعد صلاتي الظهر والعصر

(وفي وقوفه يدعو) وروي أن النبي ﷺ قال: «أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ اجْعَلْ [لي] (٤) فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا، اللهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي» (٥). كذا في «المبسوط» (٦)، وزاد الإمام الأستاجي بعد هذا (اللهم إني أعوذ بك من وساوس الصدر./ وشتات الأمر، وعذاب القبر اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل، و [شر] (٧) ما يلج في النهار، وشر ما يهب به الرياح، وشر بوائق الدهر) (٨)، «اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك، وفجأة نقمتك، وجميع سخطك، وأعطني العشية أفضل ما تؤتي أحدًا من خلقك، وحجاج بيتك يا أرحم الراحمين، يا رفيع الدرجات، ومُنْزِل البركات، ويا فاطر الأرضين والسموات، ضجّت إليك الأصوات بصنوف اللغات تسألك الحاجات، وحاجتي ألاّ تنساني في دار الدنيا إذا نسيني أهل الدنيا» (٩)، وكل دعاء يعلمه يدعو به، وكل حاجة في صدره يسأل الله إياها، وفي «مبسوط شيخ الإسلام» (١٠) سأل عمر وعلي