Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي ما يقال في الدعاء يوم عرفة بعد صلاتي الظهر والعصر

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ٨١

وهو واد بحذاء عرفات، قيل: رأى النبي ﷺ فيه الشيطان، فكان هذا نظير النهي في ظرف الزمان في حق الصلاة بالحديث «ثلاث ساعات نهانا رسول الله ﷺ» (١) إلى أن قال: «فإنها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَيْطَان» (٢) فكذلك في ظرف المكان، لما نُسب إلى الشيطان كره فيه فعل المناسك، وسميت عرفات بعرفات لتعارف الناس في ذلك الجمع إذا شهدوه، ويقال: إنما سميت بها؛ لأن جبريل ﵇ قال لإبراهيم ﵇ لما أراه المناسك: أعرفت؟ قال: نعم، وقيل: إنما سميت بها؛ لأن آدم ﵇ عرف هناك حواء، وقيل: إنما سميت بذلك؛ لأن الناس يعترفون بذنوبهم فيها فحينئذٍ يغفر لهم، وسميت المزدلفة (٣) بها لاجتماع الناس فيها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ (٤) أي: جمعناهم، وقيل هي من الازدلاف بمعنى التقرب، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٥) أي: قربت، وسميت بها لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة من (٦) عرفات، وقيل: إنما سميت بها؛ لأن حواء ازدلفت إلى آدم فيها، كذا في «المناسك البزدوية (٧)» (٨).