Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ١٩٠

حُرِّ، مُسلِمٍ، مُكلَّفٍ، صَحِيحٍ، واجدٍ مِنْ المَالِ ما يكفيهِ، ويَكِفي أهلَهُ في غَيبَتِهِ، ويَجِدُ معَ مسافَةِ قَصرٍ ما يحمِلُهُ.

(حُرٍّ) فلا يجبُ على عبدٍ، لما رُويَ أنَّه ﵇ كان يبايعُ الحرَّ على الإسلامِ والجهادِ، ويبايعُ العبدَ على الإسلامِ دونَ الجهادِ (١).

(مسلمِ) كسائرِ فروعِ الإسلامِ.

(مكلَّفٍ) فلا يجبُ على صغيرٍ ولا مجنونٍ؛ لحديثِ: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاثٍ" (٢).

(صحيحٍ) أي: سليمٍ من العَمَى والعَرَجِ والمرضِ؛ لقولِه تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النُّور: ٦١] وكذلك لا يلزمُ أشلَّ، ولا أقطعَ يدٍ أو رِجلٍ، ومَنْ أكثرُ أصابِعه ذاهبةٌ، أو إبهامُهُ، أو ما يذهبُ بذهابِه نفعُ اليدِ أو الرِّجلِ.

(واجدٍ من المالِ ما يكفيه، ويكفي أهلَه في غيبتِهِ)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ﴾ [التّوبَة: ٩١] الآية.

(و) أن (يجد مع مسافةِ قصرٍ) فأكثرَ من بلدِه (ما يحمِلُهُ) لقولِهِ تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التّوبَة: ٩٢]. الآية. ويعتبر أن يفضلَ ذلك عن قضاءِ دينِه وحوائجِه، كحجٍّ.