Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل يسن نحر الإبل قائمة

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ١٨٢

حتَّى مِن شَعرِهَا وجِلدِهَا. ولا يُعطِي الجازِرَ بأُجرَتِه منها شيئًا، وله إعطاؤُه صدقَةً وهديَّةً.

وإذا دخلَ العشرُ حرُمَ على مَنْ يُضَحِّي أو يُضحَّى

قال أحمدُ: سبحانَ اللهِ، كيفَ يبيعُها وقدْ جعلَها للهِ ﵎ أضحيةً.

قال الميمونيُّ: قالوا لأبي عبدِ اللهِ: فجِلْدُ الأُضحيةِ نُعطيهِ السلَّاخَ؟ قال: لا. وحكَى قولَ النبيِّ ﷺ: "لا تعطِ في جزارتِها شيئًا منها" (١). قال: إسنادٌ جيدٌ. وهذا المذهبُ. وعنه: يجوزُ بيعُ الجِلْدِ ويتصدَّقُ بثمنِه. وعنه: ويشتري به آلةَ البيتِ، كالغربالِ ونحوِه. لا مأكولًا (٢)

(ولا يُعطي الجزَّارَ بأُجرَتِه منها شيئًا) ولو من تطوُّعٍ؛ لأنَّها تعيَّنتْ بالذبحِ؛ لما رُوِيَ عن عليٍّ قال: أمرَني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ أقومَ على بَدَنهِ، وأنْ أقسِمَ جلودَها وجلالَها، وأنْ لا أُعطيَ الجزَّارَ منها شيئًا، وقال: "نحنُ نُعطيهِ من عندِنا". متفقٌ عليه (٣). ولأنَّ ما يدفعُه إلى الجزَّارِ عن أجرَتِه، عوضٌ عن عملِهِ وجزارتِه، ولا تجوزُ المعاوضةُ بشيءٍ منها

(وله) أي: المُضحي والمُهدي (إعطاؤُه) أي: الجازرِ (صدقةً وهديةً) لأنَّه في ذلك كغيرِه؛ بل هو أوْلى؛ لأنَّه باشرَها وتاقتْ إليها نفسُه

(وإذا دخلَ العشْرُ) أي: عشرُ ذي الحجَّةِ (حرُمَ على مَنْ يُضحِّي، أو يُضحَّى