شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
فَصْلٌ
ويحُرمُ صَيدُ حَرَمِ مكَّةَ، وحُكمُه حُكمُ صَيدِ الإحرَامِ.
ويحرُمُ قَطعُ شَجرِهِ وحَشيشِهِ،
(فصلٌ) في حكمِ صيدِ حرمِ مكةَ
(ويحرُمُ صيدُ حرمِ مكَّةَ، وحكمُه حكمُ صيدِ الإحرامِ) فيحرُمُ حتى على مُحِلٍّ، إجماعًا؛ لخبرِ ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ يومَ فتحِ مكةَ؛ "إنَّ هذا البلدَ حرَّمَه اللهُ يومَ خلقَ السمواتِ والأرضَ، فهو حرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ … " الحديث. وفيه: "ولا يُنفَّرُ صيدُها". متفقٌ عليه (١).
ويُضمنُ برِّيُّهُ بالجزاءِ، نصًّا؛ لما سبقَ عن الصَّحابةِ. ويدخلُهُ الصومُ، كصيدِ الإحرامِ. وصغيرٌ وكافرٌ كغيرِهما
(ويحرُمُ قطعُ شجرِه) أي: حَرَمِ مكَّةَ الذي لم يزرعْه آدمِيٌّ، إجماعًا؛ لقوله ﵇: "ولا يُعضدُ شجرُها" (٢)
(و) يحرُمُ قطعُ (حشيشِه) أي: الحَرَمِ؛ لقولِه ﵇: "ولا يُحَشُّ حشيشُمها" (٣). حتى الشَّوكِ ولو ضرَّ؛ لعمومِ: "ولا يُختَلَى شوكُها". والمرادُ به: