شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
فَصْلٌ
والأفضلُ إخراجُها يومَ العيدِ قَبلَ الصَّلاةِ، وتُكَرهُ بعدَها. ويَحرُمُ تأخيرُها عن يومِ العِيدِ مع القُدرَةِ، ويَقضِيهَا … ... … ... … ... … ... … ... … . .
(فصلٌ)
(والأفضَلُ إخراجُها) أي: الفِطرةِ (يومَ العيدِ قبلَ الصَّلاةِ) لأنَّه ﵇ أمَرَ بها أن تُؤدَّى قبلَ خروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ، في حديثِ ابنِ عُمرَ (١). وقالَ في حديثِ ابنِ عباسٍ: "مَن أدَّاها قبلَ الصَّلاةِ، فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومَن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ، فهي صدقَةٌ مِنَ الصَّدقاتِ" (٢). (وتُكرَهُ بعدَها) أي: بعدَ صلاةِ العيدِ.
(ويحرُمُ تأخيرُها عن يومِ العيدِ، مع القُدرَةِ) لجوازِها فيه كلِّه؛ لحديثِ: "أغنوهُم في هذا اليومِ" (٣). وهو عامٌّ في جميعِه. ولذلك كانَ النبيُّ ﷺ يقسِمُها (٤) بينَ مُستحقِّيها بعدَ الصَّلاةِ (٥). فعُلِمَ أنَّ أمرَهُ بتقديمِها (٦) على الصَّلاةِ للاستحبابِ، وأنَّه لا يأثَمُ إلَّا إذا أخَّرَها عن يومِ العيدِ. (ويقضِيها) مِن أخَّرَها عن يومِ العيدِ، فتكونُ قضاءً.