Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٢٩

ويجِبَ إخراجُ زكاةِ الحَبِّ مُصفَّى، والثَّمرِ يابِسًا، فلو خالَفَ وأخرَجَ رَطْبًا، لم يُجزئْه، ووقَعَ نفلًا.

نصفُ العُشرِ". رواهُ أحمدُ والبخاريُّ، والترمذيُّ (١)، وصحَّحَه. وللنسائيِّ (٢)، وأبي داودَ، وابنِ ماجَه (٣): "فيما سقَتِ السَّماءُ والأنهارُ والعيونُ، أو كان بعْلًا العُشرُ، وفيما سُقَي بالسَّواني والنَّضحِ نصفُ العُشرِ". والسَّواني والنَّواضحُ: الإبلُ يُستقَى عليها، لسقيِ الأرضِ، ولأنَّ المالَ يحتمِلُ مِنَ المواساةِ عندَ خِفَّةِ المؤنةِ ما لا يحتمِلُ عندَ كثرتِها.

(ويجِبُ إخراجُ زكاةِ الحَبِّ مصفًّى) مِن تِبنِه وقِشرِه (و) إخراجُ (الثَّمرِ يابسًا) لحديثِ الدَّارَقُطني (٤) عن عتَّابِ بنِ (٥) أسيدٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ "أمرَه أن يَخرِصَ (٦) العِنبَ زبيبًا، كما يُخرصُ التمرُ" ولا يُسمَّى زَبيبًا وتمرًا حقيقةً إلَّا اليابسُ، وقيسَ الباقي عليهما. ولأنَّ حالَ تصفيةِ الحَبِّ وجفافِ الثَّمَرِ حالُ كمالٍ ونهايةِ صفاتِ ادِّ خارِه، ووقتِ لزومِ الإخراجِ منه.

(فلو خالَفَ وأخرَجَ رَطْبًا، لم يُجزئْه، ووقَعَ نفلًا) كإخراجِ صغيرةٍ مِن ماشيةٍ