Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٥٣٩

ويحرُم: النَّدبُ، وهو: البُكَاءُ مَعَ تعدَادِ محاسِنِ المَيِّتِ، والنِّياحَةُ، وهيَ: رَفعُ الصَّوتِ بذلك برنَّةٍ.

ويحرُمُ: شَقّ الثَّوبِ، ولَطمُ الخَدِّ، والصُّراخُ، ونتفُ الشَّعرِ، ونَشرُهُ، وحَلقُهُ.

أيَّامًا كثيرةً (١).

(ويحرُمُ النَّدبُ، وهو: البكاءُ، مع تعدَادِ محاسنِ المِّيتِ) بلفظِ النِّداءِ بواوٍ مع زيادةِ الألفِ والهاءِ في آخرِهِ، كقولِه: واسيِّداهُ، واجبَلَاة، وانقطاعَ ظهْراهُ.

(و) تحرُمُ (النياحةُ، وهي: رفعُ الصَّوتِ بذلك) أي: بالنَّدبِ، وتعدَادِ محاسِنِ الميِّتِ (برنَّةٍ) لما في الصحيحين (٢)، عن أمِّ عطةَ قالَتْ: أخَذَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ في البيعةِ أن لا ننوحَ. وفي "صحيحِ مسلمٍ" (٣) أنَّه ﷺ لعَنَ النائحةَ والمستمعَةَ.

(ويحرُمُ شقُّ الثوبِ، ولطمُ الخَدِّ، والصُّراخُ، ونتفُ الشَّعَرِ، ونشرُهُ، وحلقُهٌ) ونحوُ ذلك، كتسويدِ وجهٍ، وخمشِه؛ للأخبارِ، منها: حديثُ "الصحيحين" (٤) مرفوعًا: "ليس منَّا مَنْ لطَمَ الخُدودَ، وشَقَّ الجيوبَ، ودَعا بدعوَى الجاهليةِ". ولما فيه من عدَمِ الرِّضا بالقضاءِ، والسُّخْطِ من فعلِه تعالى. وصحَّت الأخبارُ بتعذيبِ الميِّتِ بالنياحةِ والبُكاءِ عليه. وحمِلَ على مَنْ أوصَى به، أو لم يُوصِ بتركِه إذا كان