شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
فَصْلٌ
والصَّلاة عليهِ فرضُ كِفاية. وتسقُطُ بمكلَّفٍ، ولو أُنثى.
(فصلٌ) في صفةِ الصَّلاةِ عليه
(والصَّلاةُ عليه) أي: على من يُغسَّلُ (فرضُ كفايةٍ) لأمرِه ﵇ بها في غيرِ حديثٍ، كقولِه: "صلُّوا على أطفالِكم؛ فإنَّهم أفراطُكم" (١)، وقولِه في الغالِّ: "صلُّوا على صاحِبِكم" (٢)، وقولِه: "إنَّ صاحبكم النجاشيَّ قد ماتَ، فقومُوا فصلُّوا عليه" (٣)، وقولِه: "صلُّوا على مَنْ قال: لا إله إلا اللهُ" (٤). والأمرُ للوجوبِ. فإنْ لمْ يعلم به إلا واحدٌ، تعيَّنتْ عليه. ومَنْ لمْ يعلمْ، معذورٌ.
(وتسقطُ) الصَّلاةُ على الميتِ، أي: وجوبُها (بـ) ـصلاةِ (مكلَّفٍ) ذكرٍ (ولو أنثى) حرٍّ أو عبد أو مبعَّضٍ، كغَسلِه، وتكفينِه، ودفنِه. وظاهرُه: لا تسقطُ بمميِّزٍ؛ لأنَّه ليس من أهلِ الوجوبِ. ونقلَ الشيخُ منصورٌ في "شرحه" عن صاحبِ "المحرر": أنَّها تسقطُ كما لو غَسَّلَه (٥). ثمَّ قال: قلتُ: يفرَّقُ بأنَّ المميِّزَ فيه أهليةُ