شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
ويصِحُّ التطوُّعُ بركْعةٍ.
وأجرُ القاعدِ -غيرِ المعذُورِ- نصفُ أجرِ القائمِ. وكثرةُ الرُّكوعِ والسُّجودِ أفضلُ من طُولِ القِيَامِ.
(ويصحُّ التطوعُ بركعةٍ) ونحوِها، كثلاثٍ وخمسٍ؛ قياسًا على الوترِ. وفي "الإقناع": مع الكراهةِ.
(وأجرُ القاعدِ، غيرِ المعذورِ) فأجرُه قاعدًا كأجرِه قائمًا؛ للعذرِ. وأما غيرُ المعذورِ، فعلى (نصفِ أجرِ) صلاةٍ (القائمِ) لحديثِ: "مَنْ صلَّى قائمًا، فهو أفضلُ، ومَنْ صلَّى قاعدًا، فله نصفُ أجرِ (١) القائمِ". متفقٌ عليه (٢).
(وكثرةُ الركوعِ والسُّجودِ، أفضلُ من طولِ القيامِ) في غيرِ ما وردَ عنه ﵇ تطويلُه، كصلاةِ كسوفٍ؛ لحديثِ: "أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه، وهو ساجدٌ" (٣).
وأمرَ ﵇ بالاستكثارِ من السُّجودِ في حديثِ ثوبانَ، قال: سمعتُ النبىَّ ﷺ يقولُ: "عليك (٤) بكثرةِ السُّجودِ، فإنَّك لا (٥) تسجدُ للهِ سجدةً، إلا رفعَكَ اللهُ بها درجةً، وحطَّ عنك بها خطيئةً". وعن ربيعةَ بنِ كعبٍ السلميِّ أنَّه قال للنبيِّ ﷺ: أسألُكَ مرافقتَكَ في الجنَّةِ. قال: "أعنِّي على نفسِكَ بكثرةِ السجودِ". رواهما