شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
وافتتاحُه بركعتين خَفيفَتينِ، ونيَّتُه عندَ النَّومِ.
وهو قربةٌ لكم إلى ربِّكم، ومَكفَرَةٌ للسيئاتِ، ومنهاةٌ عن الإثمِ". رواه الحاكمُ (١) وصحَّحه، وقال: على شرطِ البخاريِّ.
"تنبيهٌ": قال في "الإقناع" (٢): وتُكره مداومتُه. ظاهرُه: مداومةُ بعضِه. قال الحجاوي في "حاشيةِ التنقيح" (٣): وقدْ فهِمَ بعضُ المصنِّفين في زمنِنا من كلامِ المنقِّحِ أنَّه يقومُ غبًّا. وعبارةُ "الفروع" تُوهِمُ ذلك! وليس بواردٍ عن أحدٍ. انتهى.
يعني: المكروهُ مداومةُ قيامِ الليلِ، لا مداومةُ قيامِ بعضِه، كما فهِمَ صاحبُ "المنتهى"؛ لأنَّه لمْ يقلْ به أحدٌ. انتهى.
(و) يُسنُّ (افتتاحُه) أي: قيامِ الليلِ (بركعتين خفيفَتَين) لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "إذا قامَ أحدُكم من الليلِ، فليفتتحْ صلاتَه بركعتين خفيفتين" رواه أحمدُ، ومسلمٌ، وأبو داودَ (٤).
(و) تُسنُّ (نيتُه عند النَّومِ) أي: إرادةِ النومِ، لحديثِ أبي الدرداءِ مرفوعًا: "مَنْ نامَ ونيتُه أنْ يقومَ، كُتِبَ له ما نوى، وكان نومُه صدقةً عليه". حديثٌ حسنٌ، رواه أبو داودَ والنسائيُّ (٥).