Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٣٤

وبعدُ:

كالأشعثِ بنِ قيسٍ.

وقولِهم: "ولو جنيًّا": يدخلُ فيه مَنْ لَقيَ النبىَّ ﷺ من الجنِّ (١) الذين قدِموا عليه من نَصيبَين، وأسلموا، وهم تسعةٌ أو سبعةٌ (٢) من اليهودِ.

وعطفُ الأصحابِ على الآلِ الشاملِ لبَعضِهم، يَشملُ الصَّلاةَ والسَّلامَ على (٣) باقيهم فهو من عطفِ الخاصِّ على العامِّ (٤).

ويجوزُ الصَّلاةُ على غيرِ الأنبياءِ استقلالًا من غيرِ كراهيةٍ. رويَ أنَّ عليًّا قال لعُمرَ: صلى اللهُ عليكَ.

(وبعدُ): كلمةٌ يؤتى بها للانتقالِ من أسلوبٍ إلى أسلوبٍ آخرَ، اقتداءً بفعلِه ﷺ في خُطَبِهِ ومراسلاتِهِ.

وتُبنى على الضمِّ، حيث حُذِفَ المضافُ إليه، ونُوِىَ معناه. وأجازَ الفَرَّاءُ النصبَ مع التنوينِ، والرفعَ معه. وأجازَ ابن (٥) هشامٍ فتحَ الدالِ، وأنكرَه النحَّاسُ.

وأوَّلُ مَنْ أتى بها: قيل: داودُ ﵇، وأنه فصلُ الخطابِ الذي أُوتيه. وقيل: يعقوبُ ﵇، لما روي في "غريبِ مالك": أنه لما جاءَه الموتُ، قال من جملةِ كلامِهِ: أمَّا بعدُ، فإنا أهلَ بيتٍ موكَّلٌ بنَا البلاءُ. وقيل: يعربُ بنُ قحطانَ.