Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٣٣

وعلى آلِ كلٍّ وصحبِه أجمعين.

إليه بشرعٍ، وأُمِرَ بتبليغِهِ، وذاكَ الرسولُ، وهو أخصُّ من النبىِّ، فإنَّهُ: إنسانٌ حرٌّ ذكرٌ من بني آدمَ، أُوحِيَ إليه بشرع، ولم يُؤْمَرْ بتبليغِهِ. وهم: أي: الرسُلُ: ثلاثمائةٍ وثلاثةَ عشَرَ. وقيل: أربعةَ عشَرَ. وقيل: غيرُ ذلك.

(وعلى آلِ كلٍّ) وهم أتْباعُهُ على دينِهِ، على المشهورِ. وأصلُه: أوَل. تحرَّكَتْ الواوُ وانفتَحَ ما قبلَها وقُلبتْ ألِفًا، قاله الكسائي لسماعِهِ تصغيرَهُ على أُوَيْل. أو: أهْل. قُلِبتْ الهاءُ همزةً، ثمَّ الهمزةُ ألفًا، قالَهُ سيْبَوَيْه، لتصغيرِهِ على أُهيْل.

(وصحبِهِ أجمعينَ): اسمُ جَمْعٍ لصاحِبٍ، بمعنى: الصحابي. وهو: مَنِ اجتمعَ بالنبيِّ ﷺ اجتماعًا متعارَفًا (١) في يقظةٍ، أو لقيَه، أو رآه بعد البعثةِ مؤمنًا. وتَبطُلُ صحبتُهُ بردَّتِهِ إنْ ماتَ عليها، كسائرِ أعمالِهِ.

والمرادُ باللُّقِي: المتعارَفُ بالأبدَانِ، وهو يشملُ لُقيَّ البصيرِ والأعمى كابنِ أمِّ مكتومٍ، وغيرِ المميزِ كعبدِ اللَّهِ بنِ الحارثِ، فإنَّه جِيءَ به إلى النبيِّ ﷺ، فحنَّكَهُ.

واحتُرِزَ بـ "يَقظة": عمَّن رآهُ منامًا.

وبقولِهم: "حيًّا": عمَّن رآه ميتًا، كأبي ذئبٍ الشاعرِ، خالدِ بنِ خويلدِ الهذليِّ، فإنَّه لما أسلَمَ وأُخْبرَ بمرضِهِ ﷺ، فسافرَ ليراه، فوجدَهُ ميِّتًا.

وبقولِهم: "مسلمًا": عمَّنْ اجتمعَ به قبلَ النَّبوةِ ولمْ يرَهُ بعدَ ذلك، كزيدِ بنِ عمرٍو، فإنَّه ماتَ قبلَ البعثَةِ، ومَنْ رآه وهو كافرٌ ثمَّ أسلَمَ بعد موتِه.

وبقولهم: "ولو ارتد": عمَّن ارتدَّ في زمنِه ﷺ أو بعدَ موتِه، أو قُتِلَ على الردَّةِ، كابنِ خَطَلٍ وغيرِهِ. ويدخلُ فيه: مَنْ ارتدَّ ثمَّ رجعَ إلى الإسلامِ وماتَ مسلمًا؛