شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
فإذَا زنَى المُحْصَنُ، وَجَبَ رَجْمُهُ حتَّى يَموتَ.
والمُحْصَنُ: هُوَ مَنْ وَطِئَ زَوْجَتَه في قُبُلِهَا بنِكاحٍ صَحِيحٍ، وهُمَا حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ.
وإنْ زَنَى الحُرُّ غَيْرُ المُحْصَنِ، جُلِدَ مِائةَ جَلْدةٍ،
السَّبيلَ (١).
(فإذا زَنَى المُحصَنُ) المكلَّفُ (وجَبَ رجمُهُ) بحجارَةٍ متوسِّطَةٍ كالكَفِّ، فلا يَنبَغي أن يُثخَنَ بصَخرَةٍ كَبيرَةٍ، ولا أن يُطوَّلَ عليه بحصاةٍ خفيفةٍ، ويُتَّقَى الوَجهُ (حتَّى يموتَ) لحديثِ عُمرَ، قال: إنَّ اللهَ تعالى بعَثَ محمدًا ﷺ بالحقِّ، وأنزلَ عليه الكتابَ، وكانَ فيما أَنزلَ عليه آيَةُ الرَّجمِ، فقرَأتُها، وعَقلتُها، ووعَيتُها، ورجَمَ رسولُ اللهِ ﷺ ورجَمْنَا بعدَه، فأخشَى إن طالَ بالنَّاسِ زمانٌ، يقولُ قائلٌ: ما نجِدُ الرَّجمَ في كتابِ الله، فيَضلُّ بتَركِ فَريضَةٍ أنزلَها اللهُ تعالى، فالرَّجمُ حقٌّ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ مِن الرجالِ والنِّساءِ، إذا قامَت به البيِّنَةُ، أو كانَ الحَبَلُ، أو الاعتِرَافُ. وقد قرأتُها: "الشيخُ والشيخَةُ إذا زَنَيَا فارجمُوهُما البتَّةَ؛ نكالًا مِن اللهِ، واللهُ عزيزٌ حكيم". متفق عليه (٢).
(والمُحصَنُ: هو مَن وَطئَ زوجَتَه في قُبُلِها بنِكاحٍ صحيحٍ) لا باطِلٍ، ولا فاسِدٍ، (وهما) أي: الزَّوجَانِ (حُرَّانِ مُكلَّفانِ) فلا إحصَانَ مع صِغَرِ أحدِهما، أو جُنُونِه، أو رِقِّهِ.
(وإن زَنَى الحرُّ غَيرُ المُحصَنِ، جُلِدَ مائةَ جَلدَةٍ) بلا خلافٍ؛ للخَبر (٣)،