شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
فَصْلٌ
وإنْ وَطِئَ الأجنبِيُّ بشُبْهَةٍ، أو نِكَاحٍ فَاسِدٍ، أوْ زِنًى، مَن هِيَ في عِدَّتِهَا، أتَمَّتْ عِدَّةَ الأوَّلِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ للثانِي.
وإنْ وَطِئَهَا عَمْدًا مَن أبَانَهَا، فكالأجنبِيِّ،
(فَصلٌ)
(وإن وَطِئَ الأجنبيُّ بشُبهَةٍ، أو نِكاحِ فاسدٍ، أو زِنًى، مَن هِيَ في عِدَّتِها، أتمَّت عِدَّةَ الأوَّلِ) سواءٌ كانَت عِدَّتُه مِن نكاحٍ صحيحٍ أو فاسدٍ، أو وَطءِ شُبهَةٍ أو زنى (١)، ما لم تَحمِل من الثاني، فتَنقَضِي عِدَّتُها مِنهُ بوَضعِ الحَملِ، ثمَّ تُتَمِّم عِدَّةَ الأوَّلِ.
ولا يُحسَبُ مِن العدَّةِ مُقامُها عندَ الثاني بعدَ وَطئِه؛ لانقِطاعِها بِوَطئِه.
(ثمَّ تعتدُّ للثَّاني) لخَبرِ مالِكٍ (٢)، عن عليٍّ: أنَّه قضَى في التي تتزوَّجُ في عدَّتِها، أنَّه يُفرَّقُ بَينَهُما، ولها الصداقُ بما استحلَّ مِن فَرجِها، وتُكمِلُ ما أفسَدَت من عدَّةِ الأوَّلِ، وتعتدُّ مِن الآخَرِ.
ولأنَّهُما حقَّانِ اجتَمَعَا لرَجُلَينِ، فلم يتدَاخَلا، وقُدِّم أسبَقهُما، كما لو تَساوَيا في مُباحٍ غيرِ ذلكَ.
(وإنْ وَطِئَها عَمدًا) بلا شُبهَةٍ (مَن أبانَها، فكَالأجنبيِّ) تُتِمّ العدَّةَ الأُولى، ثمَّ تَبتَدئ العدَّةَ الثانيةَ للزِّنى؛ لأنَّهما عِدَّتانِ مِن وَطئَين يلحقُ النَّسبُ في أحدِهِما دونَ