شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
فَصْلٌ فيمَا يُلْحَقُ مِنَ النَّسَبِ
إذَا أتَتْ زَوْجَةُ الرَّجُلِ بوَلَدٍ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ منذُ أمْكَنَ اجتماعُه بِهَا، ولَوْ مَعَ غيبةٍ فَوْقَ أربعِ سِنينَ، حتَّى ولَوْ كانَ ابنَ عشرٍ، لَحِقَه نَسَبُه،
(فَصلٌ فِيمَا يُلحَقُ مِن النَّسبِ)، وما لا يُلحَقُ مِنهُ
(إذا أتَت زَوجَةُ الرجُلِ بوَلَدٍ بعدَ نصفِ سنَّةٍ) أي: ستَّةِ أشهُرٍ (مُنذُ أمكَن اجتماعُه بها، ولو معَ غَيبَةٍ فوقَ أربَعِ سِنينَ) ولو عِشرين سنَةً. قال في "الفروع" و"المبدع": ولعلَّ المرادَ: ويخفَى سَيرُهُ (١) (حتى ولو كانَ) الزوجُ (ابنَ عشرِ) سِنينَ، (لحِقَهُ نَسبُه) لحديث: "الولَدُ للفِراشِ" (٢). ولإمكانِ كونِه مِنهُ.
وقدَّروهُ بعَشرِ سِنينَ؛ لحديث: "واضرِبوهُم عليها لعَشرٍ، وفرِّقُوا بينَهم في المضاجِع" (٣). ولأنَّ العَشر (٤) يمكِنُ فيها البلوغُ، فأُلحِقَ به الولَدُ، كالبالِغِ المتيقَّنِ، وقد رُوِي أن (٥) عمرَو بنَ العاصِ وابنَه لم يكُن بينَهُما إلَّا اثنَا عشَرَ عامًا (٦).
وأَمرُهُ ﵇ بالتَّفريقِ بينَهُما في المضاجِعِ دليلُ إمكانِ الوَطءِ، وهو سبَبُ الولادَةِ.