Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل الكفاره على الترتيب: عتق رقبة مؤمنة، سالمة من العيوب المضرة في العمل،

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٣/ ٤٠١

غَيْرِه، ولا يُجْزِئُ الخُبْزُ، ولا غيرُ مَا يُجْزِئُ في الفطرة.

ولا يُجْزِئُ العِتْقُ والصَّوْمُ والإطعامُ، إلا بالنِّيَّةِ.

غَيرِه) وهو التَّمرُ، والشعيرُ، والزَّبيبُ، والأَقِطُ. وذلِكَ قَدَحٌ بِكَيلِ مِصرَ (١).

(ولا يُجزِئُ الخُبزُ) لخُروجِه عن الكَيلِ والادِّخَارِ، أشبَهَ الهريسَةَ. (ولا غيرُ ما يُجزِئُ في الفِطرَةِ (٢)) ولو كانَ ذلِكَ قُوتَ بلَدِه؛ لأنَّ الكفَّارَةَ وجَبَت طُهرَةٌ للمُكفَّرِ عَنهُ، كما أنَّ الفِطرَةَ طُهرَةٌ للصائِمِ، فاستَوَيا في الحُكمِ.

قال العلامةُ الشيخ منصور (٣): قُلتُ: فإن عُدِمَتِ الأصنافُ الخمسةُ، أجزَأَ عنها ما يُقتاتُ مِن حبٍّ وثَمَرٍ، على قياسِ ما تقدَّم في الفِطرَةِ.

ولا يُجزِئُ في كفَّارَةٍ أن يُغدِّي المساكينَ، أو يُعشِّيَهم، ولا تجزئهُ القيمةُ عن الواجِبِ؛ لظاهِر قولِه تعالى: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤].

(ولا يُجزئُ) في كفَّارةِ (العِتق والصَّوم والإطعَام، إلَّا بالنيَّةِ) بأن يَنويَه عن جِهَةِ الكفَّارَةِ؛ لحديث: "وإنما لِكلِّ امرئٍ ما نَوى" (٤). ولأنَّه يختَلفُ وجهُه، فيقَع (٥) تبرُّعًا ونَذرًا وكفَّارَةً، فلا يَصرِفُه إلى الكفَّارَةِ إلَّا النيَّةُ. ولا يَكفِي فيه التقرُّبُ إلى الله فقَط دُونَ نيَّةِ الكفَّارةِ، لتنوُّعِ التقرُّبِ إلى واجبٍ ومندوبٍ. ومحلُّ النيَّةِ في الصَّومِ: الليلُ. وفي العِتقِ والإطعامِ: معَه، أو قبلَهُ بيَسيرٍ.