شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
ويَلْزَمُه تَبْيِيتُ النِّيَّةِ مِن اللَّيْلِ.
فإنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ لكِبَرٍ، أوْ مَرَضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُه، أطْعَمَ سِتِّينَ مسكينًا مُسْلِمًا، لكلِّ مسكينٍ مُدُّ بُرٍّ، أوْ نِصْفُ صاعٍ مِن
لا يُفرِّقَ الصومَ؛ للآية.
(ويَلزَمُه تَبييتُ النيَّةِ) لصومِ كُلِّ يَومٍ، كما تقدَّمَ في الصَّومِ (مِن الليل) ويَلزَمُهُ تَعيينُها.
(فإن لم يَستَطِع الصَّومَ لِكِبَرٍ، أو مَرَضٍ لا يُرجَى بُرؤُه) اعتبارًا بوَقتِ الوجوبِ، أو يخافُ زِيادَتَه، أو تطاوُلَه، أو لم يَستَطِع صومًا لشَبَقٍ. قال في "الإقناع": أو لضَعفٍ عن مَعيشَته (١)، (أطعَمَ سِتِّينَ مِسكينًا)؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤]، ولمَّا أمرَ رسولُ الله ﷺ أوسَ بنَ الصامِتِ بالصَّومِ، قالت امرأتُه: يا رسولَ الله، إنه شيخٌ كبيرٌ ما بِه من صِيامٍ. قال: " فيُطعِمُ سِتِّينَ مِسكينًا" (٢). ولمَّا أمرَ سَلمَةَ بنَ صخرٍ بالصِّيامِ قال: وهَل أصَبتُ ما أصَبتُ إلَّا مِن الصِّيام؟. قال: "فأطعِم" (٣). فنقَلَه إليه لمَّا أخبَرَه أنَّ به مِن الشَّبَقِ والشَّهوَةِ ما يمنعُه مِن الصَّومِ، وقِيسَ عَليهِمَا مَن في مَعنَاهُما.
ويُشتَرَطُ أن يكونَ المسكينُ (مُسلِمًا) حُرًا، كالزَّكاةِ.
(لِكُلِّ مِسكينٍ مُدُّ بُرٍّ) وهو نِصفُ قَدَحٍ بكَيلِ بلدِنا مِصرَ (أو نِصفُ صاعٍ من