Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل إذا طلق الحر ثلاثا، أو طلق العبد ثنتين،

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٣/ ٣٨٧

فَصْلٌ

وإذَا طلَّق الحُرُّ ثَلاثًا، أو طلَّق العبدُ ثِنْتيْنِ، لم تَحِلَّ لَهُ حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غيرَه، نِكَاحًا صَحِيحًا، ويَطَأُهَا في قُبُلِها مع الانْتِشَارِ، ولَوْ مَجْنُونًا، أو نَائِمًا، أو مُغْمًى عَلَيْه، وأدْخَلَتْ ذَكَرَه في فَرْجِهَا، أوْ لَمْ يَبْلُغْ عشرًا، أو لم يُنْزِلْ.

ويَكْفي تَغْيِيبُ الحَشفَةِ، أوْ قَدْرِهَا مِن مَجْبُوبٍ.

ويَحْصُلُ التَّحْليلُ بذلكَ ما لَمْ يَكُنْ وَطِئَها في حالِ

(فَصلٌ)

(وإذا طلَّقَ الحرُّ ثَلاثًا، أو طلَّقَ العبدُ ثِنتَين) ولو عَتَقَ قَبلَ انقَضاءِ عِدَّتِها (لم تَحِلَّ لهُ حتَّى تنكِحَ زوجًا غيرَه، نكاحًا صحيحًا، ويَطأُهَا في قُبُلِها) لأنَّ الوَطءَ المعتبَرَ شَرعًا لا يكونُ في غَيرِه (مع الانتِشَارِ) لحديثِ العُسيلَةِ (١)؛ لأنَّها لا تَكونُ إلَّا معَ الانتِشَارِ. (ولو) كانَ الزوجُ الواطِيُّ (مجنُونًا، أو) كانَ (نائِمًا، أو) كانَ (مُغمًى عليه، وأدخَلَت ذكرَه في فَرجِها) معَ انتشارِه؛ لوجُودِ حَقيقَةِ الوَطءِ مِن زَوجٍ (أو) كانَ (لم يَبلُغ عَشرًا) لعُمُوم: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، (أو) كانَ (لم يُنزِل) لما تقدَّم أنَّ العُسيلَةَ هي الجِمَاعُ.

(ويَكفِي) في حِلِّهَا (تَغييبُ الحشفَةِ، أو) تَغييبُ (قَدرِهَا) أي: الحشفَةِ (مِن مَجبُوب) الحشفَةِ؛ لأنَّه جماعٌ يُوجِبُ الغُسلَ ويُفسِدُ الحجَّ، أشبهَ تَغييبَ الذَّكَرِ.

(ويَحصُلُ التَّحليلُ بذلِكَ) أي: مما ذُكِرَ (ما لم يَكُن وَطِئَها في حالِ