شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
فإنْ أصَرَّتْ، ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيرَ شَدِيدٍ بعَشرةِ أسْوَاطٍ، لا فَوْقَهَا؛ ويُمْنَعُ مِن ذلكَ، إنْ كانَ مانعًا لِحَقِّهَا.
والتهاجُرُ: التقاطُعُ.
(فإن أصرَّت) معَ هَجرِها في المَضجَعِ والكلامِ على ما هِي عليه: (ضَرَبَها ضَربًا غيرَ شديدٍ) لحديث: "لا يَجلِدُ أحدُكُم امرأتَه جلدَ العَبدِ، ثم يُضاجِعَها في آخرِ اليوم" (١). (بعَشرَةِ أسواطٍ، لا فوقَها) لحديث: "لا يُجلَدُ أحدٌ (٢) فوقَ عشَرَةِ أسواطٍ إلَّا في حدٍّ من حُدودِ اللهِ تعالى". متفق عليه (٣).
(ويُمنَعُ مِن ذلك) أي: من هذِه الأشياءِ (إن كانَ مانِعًا لحَقِّها) لأنَّه يكونُ ظالمًا بِطَلَبه حقَّه معَ مَنعِه حقَّهَا.
ويَنبَغي للمرأةِ أن لا تُغضِبَ زوجَها؛ لما روى أحمد بسنَدِه عن الحُصين بن المِحصَنِ: أنَّ عمَّةً لهُ أتَت النبيَّ ﷺ فقال: "ذاتُ زَوجٍ أنتِ"؟ قالت: نعَم. فقال: "انظُري أينَ أنتِ مِنهُ؟، فإنَّما هو جنَّتُكِ ونارُكِ" (٤). قال في "الفروع": إسنادُهُ جيِّد.
ويَنبَغي للزَّوجِ مُدَارَاتُها. ونقَلَ ابنُ منصور: حُسنُ (٥) الخُلُقِ أن لا تَغضَب، ولا