شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
فَصْلٌ
ولَيْسَ عَلَيْهَا خِدْمَةُ زَوْجِهَا في عَجْنٍ، وخَبْزٍ، وطَبْخٍ، ونَحْوِه، لكِنْ الأَوْلَى: فِعْلُ مَا جَرَتْ بِهِ العَادَةُ.
ولَهُ أنْ يُلْزِمَهَا بِغَسْلِ نَجَاسَةٍ عَلَيْهَا، وبالغُسْلِ مِن الحَيْضِ والنِّفَاسِ والجَنَابةِ،
(فَصلٌ)
(وليسَ عليهَا خِدمَةُ زَوجِهَا في عَجنٍ، وخَبزٍ، وطَبخٍ، ونحوِه) ككَنسِ الدَّارِ، ومَلءِ الماءِ مِن البئرِ، وطَحنٍ. نصًا؛ لأَنَّ المعقودَ عليهَ مَنفَعَةُ البُضعِ، فلا يَملِكُ غيرَه من منافِعِها (لكنْ الأَولى) لها، أي: الزَّوجَةِ (فِعلُ ما جَرَت به العادَةُ) بقيامِها بِهِ؛ لأنَّه العادَةُ، ولا يَصلُحُ الحالُ إلَّا بهِ، ولا تَنتَظِم المعيشَةُ بدُونِه.
وأوجَبَ الشيخُ تقيُّ الدِّين المعروفَ مِن مِثلِها لمثلِه، وِفاقًا للمالكيَّةِ. وقالَه أبو بَكرِ بنُ أبي شيبةَ، وأبو إسحاقَ الجوزجانيُّ (١)، واحتجَّا بقضيَّةِ عليٍّ وفاطمةَ، فإنَّ النبيَّ ﷺ قضَى على بِنتِه فاطمَةَ بخدمَةِ البَيتِ، وعَليٍّ ما كانَ خارِجًا مِن البيتِ مِن عَملٍ (٢). رواهُ الجوزجانيُّ من طُرُقٍ.
(وله) أي: الزَّوجِ (أن يُلزِمَها) أي: الزَّوجَةَ (بغَسلِ نجاسَةٍ عَليها، و) يُلزِمَها (بالغُسلِ مِن الحيضِ والنِّفاسِ والجنابَةِ) - إن كانَت مُكلَّفَةً. وظَاهِرُهُ: ولو ذميَّةً، خِلافًا "للإقناع"- واجتِنابِ المحرَّماتِ، وكذا إزالَةُ وسَخٍ ودَرَنٍ. ويَستَوي في