Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل تملك الزوجة بالعقد جميع المسمى، ولها نماؤه إن كان معينا، ولها التصرف فيه.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٣/ ٢٨٩

فَصْلٌ

وتَمْلِكُ الزَّوْجةُ بالعَقْدِ جَمِيعَ المُسَمَّى، ولَهَا نَماؤُه إنْ كانَ مُعَيَّنًا، ولَهَا التصرُّف فِيهِ.

(فَصلٌ)

(وتَملكُ الزوجةُ) حرَّة، وسَيِّدُ أمَةٍ (بالعَقدِ جميعَ) مهرِهَا (المسمَّى) حالًّا كان أو مُؤجَّلًا؛ لقوله ﵇: "إن أعطَيتَهَا إزارَكَ، جَلَسْتَ ولا إزارَ لَكَ" (١). فيدلُّ على أن الصداقَ كُلَّه للمرَأةِ، ولا يَبقَى للرَّجُلِ فيه شيءٌ، ولأنَّه عقدٌ يَملِكُ به العِوَضَ، فتَملِكُ بِهِ المُعوَّضَ كامِلًا، كالبَيعِ. وسقوطُ نِصفِه بالطَّلاقِ لا يَمنَعُ وجوبَ جميعِه بالعَقدِ، ألا ترَى أنها لو ارتدَّت سقَطَ جميعُه، وإن كانَت ملَكَت نِصفَه.

(ولها) أي: الزوجَةِ (نماؤُهُ) أي: المهرِ (إن كانَ مُعيَّنًا) كعَبدٍ معيَّني، ودارٍ مُعيَّنةٍ، من حينِ العَقدِ (٢)، فكَسبُ العبدِ ومنفعَةُ الدَّارِ لها؛ لأنَّهُ نماءُ مِلكِها. ولحديث: "الخراجُ بالضَّمانِ" (٣).

(ولها التصرُّفُ فيه) أي: المهرِ المعيَّنِ، ببيعٍ ونحوِه؛ لأنَّه مِلكُها، إلَّا نحوَ مَكيلٍ قَبلَ قَبضِه.