شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
فَصْلٌ
وإنْ أسْلَم الكَافِرُ وتَحْتَه أَكْثَرُ مِن أرْبَعٍ فأسْلَمْنَ، أو لا، وَكُنَّ كِتابيَّاتٍ، اختارَ مِنهُنَّ أربعًا، إنْ كانَ مُكَلَّفًا، وإلَّا فحتَّى يُكَلَّفَ.
(فَصلٌ)
(وإنْ أسلَمَ الكافِرُ وتحتَهُ أكثَرُ مِن أربَع) نِسوَةٍ (فأسلَمنَ، أوْ لا) أو مَعَهُ، أو في العِدَّةِ، إن كانَ بعدَ الدُّخُولِ بهِنَّ، (وكنَّ كِتابيَّاتٍ)، أو كانَ بَعضُهُنَّ كتابيَّاتٍ، وبَعضُهنَّ غَيرَهُنَّ، فأسلَمنَ في عِدَّتهنَّ، لم يَكُن لهُ إمساكُهُنَّ كُلَّهُنَّ، بغَيرِ خلاف (١).
(اختَارَ مِنهُنَّ أربَعًا) لأنَّ الاختيارَ استدَامَةٌ للنِّكاحِ، وتَعيينٌ للمَنكُوحَةِ، فصحَّ مِن المُحرِمِ (٢)، بخلافِ ابتداءِ النكاحِ، والاعتِبارُ في الاختِيارِ بوَقتِ ثُبُوتِه، فلِذَلكَ صحَّ أن يَختَارَ مِن الميِّتَاتِ؛ لأنَّهنَّ كُنَّ أحياءً وَقتَه. (إنْ كانَ) الزَّوجُ (مُكلَّفًا، وإلَّا) يَكُن الزَّوجُ مُكلَّفًا، (فحتَّى يُكلَّفَ) فيَختَارَ مِنهُنَّ؛ لأنَّ غيرَ المكلَّفِ لا حُكمَ لقَولِه. ولا يَختَارُ عنهُ وَليُّهُ،؛ لأنَّه حقٌّ يتعلَّقُ بالشَّهوَةِ، فلا يَقومُ غيرُهُ مقامَه. وسواءٌ تزوَّجَهُنَّ في عقدٍ أو عُقودٍ، وسَواءٌ اختارَ الأوَائِلَ أو الأواخِر (٣). نصًا.