Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل وكيل الولي يقوم مقامه

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٣/ ٢٤٠

ولَوْ زَالَتِ الكفاءَةُ بَعْدَ العَقْدِ، فلَهَا فَقَطْ الفَسْخُ.

والكَفَاءةُ مُعْتَبَرة في خَمْسةِ أشياءٍ: الدِّيانةِ، والصِّناعَةِ،

(ولو زالَت الكفَاءَةُ بعدَ العَقدِ، فلَها) أي: الزَّوجَةِ (فقَط) دُونَ أولِيائِها، كعِتقِها تحتَ عَبدٍ، ولأنَّ حقَّ الأولياءِ في ابتِدَاءِ العَقدِ لا في استِدَامَتِه (الفَسخُ) فَورًا، أو مُتَرَاخيًا.

(والكَفاءَةُ) لُغَةً: المُماثَلَةُ والمساوَاةُ، ومِنهُ قُولُه ﷺ: "المسلِمُونَ تَتكافأُ دِماؤُهُم" (١) أي: تتَسَاوَى. فَدَمُ الوَضيعِ مِنهُم، كدَمِ الرَّفيعِ.

وهي هُنا (معتبرة (٢) في خَمسَةِ أشيَاءٍ:

أوَّلُها: (الدِّيانَةُ) فلا تُزَوَّجُ عَفيفَةٌ عن الزِّنى بِفاجِرٍ، أي: فاسِقٍ بقَولٍ أو فِعلٍ أو اعتِقَادٍ؛ لأنَّه مَردُودُ الشَّهادَةِ والرِّوَايَةِ، وذلِكَ نَقصٌ في إنسَانِيَّتِه، فلَيس كُفُؤًا لعَدلٍ؛ لقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ [السَّجدَة: ١٨].

(و) الثاني: (الصِّنَاعَة) فلا يَكونُ صاحِبَ صِناعَةٍ دَنيئَةٍ، كالحجَّامِ، والحائِكِ، والكسَّاحِ (٣)، والزبَّالِ. فلا تُزوَّجُ بِنتُ بزَّازٍ -أي: تاجِرٍ في البَزِّ، وهو القُماشُ- بحجَّامٍ؛ لأنَّ ذلِكَ نقصٌ في عُرفِ النَّاسِ، وفي حديثٍ: "العَرَبُ بَعضُهُم لبَعضٍ أكفَاءٌ، إلا حائِكًا، أو حجَّامًا" (٤) قيل لأحمَدَ: وكيفَ تأخُذُ به