شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
فَصْلٌ
ويَصِحُّ تَعلِيقُ العِتقِ بالصِّفَةِ، كـ: إنْ فَعَلتَ كَذَا فأنْتَ حُرٌّ.
ولهُ وَقْفُهُ، وكَذَا بيعُهُ ونحوُه، قَبْلَ وُجودِ الصِّفَةِ. فإنْ عَادَ لمِلكِهِ …
(فَصلٌ)
(ويَصِحُّ تَعليقُ العِتقِ بالصِّفَةِ؛ كـ: إنْ فَعَلتَ كذَا، فأنتَ حُرٌّ) وكَقَولِه: إن أعطَيتَني ألفًا، فأنتَ حُرٌّ. وكذَا: إن دَخَلتَ الدَّارَ، أو جاءَ المطرُ، أو رأسُ الحَولِ ونحوِه.
ولا يَعتِقُ قَبلَ وجودِ الصِّفَةِ؛ لأنَّ العِتقَ مُعلَّقٌ بها، فوَجَبَ أن يتعلَّقَ بها، كالطَّلاقِ.
(ولَهُ وقفُهُ، وكذَا بَيعُهُ ونحوُه) مِن هِبَةٍ، وجَعَالَةٍ، وأُجرَةٍ في إجارَةٍ (١) (قَبلَ وجُودِ الصِّفَةِ) ثمَّ إنْ وُجِدَت وهِيَ في مِلكِ غَيرِ المعلِّقِ (٢)، لم يَعتِق؛ لقولِه ﵇: "لا طلاقَ، ولا عِتَاقَ، ولا بيعَ فِيما لا يَملِكُ ابنُ آدمَ" (٣). ولأنَّه لا مِلكَ له عَليه، فلَم يَعتِق، كمالولم يتقدَّم له عليهِ مِلكٌ.
(فإن عادَ) المعلَّق (٤) عِتقُهُ على صِفَةٍ (لمِلكِهِ) أي: مِلكِ المعلِّق للعِتق