Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل يباح للإنسان أن يقسم ماله بين ورثته في حال حياته،

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٣/ ٥٣

فإن زَوَّجَ أحدَهُم، أو خَصَّصَهُ بلا إذنِ البقيَّةِ، حَرُمَ عَليه، ولَزِمَه أن يُعطيَهُمْ حتَّى يَستَوُوا.

فإن ماتَ قَبلَ التَّسويَةِ بينَهم، ولَيسَ التَّخصِيصُ بمَرضِ مَوتِه المَخُوفِ، ثَبَتَ للآخِذِ،

والنسائيِّ: "اعدِلوا بين أبنائِكم، اعدِلوا بين أبنائكم، اعدِلوا بين أبنائِكم" (١).

فأمرَ بالعدلِ بينهم، وسمَّى تخصيصَ بعضِهم جَوْرًا، والجَوْرُ حرامٌ. وقِيسَ على الأولادِ باقي الأقاربِ، بخلافِ الزوجِ والزوجةِ والمَوالي.

ولا يجبُ على المسلمِ التعديلُ بين أولادِه الذِّمِّيين. قالَهُ الشيخُ تقيُّ الدينِ (٢).

(فإنْ زوَّجَ أحدَهم) أي: أحدَ أولادِه (أو خصَّصَه بلا إذنِ البقيَّةِ، حَرُمَ عليه، ولزِمَه أن يُعطيَهم حتى يستَوُوا) بمَن خصَّه أو فضَّلَه. نصًّا. ولو في مرضِ موتِه؛ لأنَّه تدارُكٌ للواجبِ. ويجوزُ للأبِ تمليكُه بلا حِيلةٍ. قدَّمَه الحارثيُّ، وتبعَه في "الفروع".

(فإنْ ماتَ) معطٍ (قبلَ التسويةِ) أي: التعديلِ (بينهم، وليس التخصيصُ بمرضِ موتِه) أي: المعطي، (المخوفِ، ثبتَ للآخِذِ) فلا رجوعَ لبقيَّةِ الورَثَةِ عليه. نصًّا؛ لخبرِ الصدِّيقِ (٣). وكما لو كان أجنبيًا، أو انفردَ.