Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل سنن الوضوء

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ١١١

والمبالغةُ فيهما لغيرِ الصائم، والمبالغةُ في سائرِ الأعضاء مطلقا،

وإنما قدمتْ المضمضةُ؛ لأنَّ الفمَ أشرفُ من الأنفِ؛ ولكونِ الفم محلَّ القراءةِ والذِّكرِ. وإنما لم يجبْ تقديمُهما على غسلِ الوجهِ؛ لأنَّ الفمَ والأَنفَ منه.

(و) الخامسُ: (المبالغةُ فيهما) أي: في المضمضةِ والاستنشاقِ (لغيرِ الصائمِ) لقولِه ﵇ في حديثِ لقيطِ بنِ صَبِرةَ: "وبالغْ في الاستنشاقِ، إلا أنْ تكودنَ صائمًا". رواه الخمسةُ (١)، وصحَّحه الترمذيُّ. وعن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: "استنثروا مرتين بالغَتَين، أو ثلاثًا". رواه أحمدُ، وأبو داودَ، وابنُ ماجه (٢). وتُكره لصائمٍ.

فالمبالغةُ في المضمضةِ: إدارةُ الماءِ بجميعِ الفمِ. والمبالغةُ في الاستنشاقِ: جذبُ الماءِ إلى أقصى أنفٍ.

والواجبُ في الاستنشاقِ: جذبُ الماءِ إلى باطنِ أنفٍ، وإن لم يبلغْ أقصاهُ أو أكثرَهُ. وله بلعُه؛ لأنَّ الغَسلَ حصلَ، كإلقائِه.

(و) السادسُ: (المبالغةُ في سائرِ الأعضاءِ مطلقًا) أي: في الوضوءِ والغُسلِ، ومع الصومِ والفطرِ.

والمبالغةُ في بقيةِ الأعضاءِ: دلكُ، أي: عركُ، ما يَنبو (٣) عنه الماءُ، أي: لا يطمئنُّ إليه.