Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ١٠٦

ويُدخِلُ سبَّابتيه في صِماخِ أذُنيه، ويمسحُ بإبهاميه ظاهرَهُما،

يديه من مقدَّمِه إلى قفَاه، واضعًا طرفَ إحدى (١) سبَّابتيه على طرفِ الأُخرى، وإبهامَيه على صُدغَيه، ثمَّ يَردُّهما، ولو خافَ نشرَ شعرٍ، بماءٍ واحدٍ. مشَى عليه في "الإقناع"، وتبعَه في "الغاية" (٢).

"فائدةٌ": لو مسحَ رأسَه، ثم حلقَه، أو غسلَ عضوًا، ثم قَطعَ منه جُزءًا أو جلدةً، لم يؤثِّرْ؛ لأنَّه ليس ببدلٍ عمَّا تحتَه. وإن تطهَّرَ بعدَ ذلك، غسَلَ ما ظهرَ.

وإن مسَحَ على معقوصٍ بمحلِّ الفرضِ، ولولا العقصُ (٣) لنزلَ عنه، لم يجزئْه، لعروضِ العقصِ. ذكرَهُ المجدُ. وكذا لو مسحَ على مخضوبٍ بما يمنعُ وصولَ الماءِ إليه.

(ويُدخلُ سبَّابتيه في صِماخِ أذنيه، ويمسحُ بإبهاميه ظاهرَهُما) لما في النسائيِّ (٤)، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ مسحَ برأسِه وأذنيه، باطنَهما بالسبابتين، وظاهرَهما بإبهاميه.

قال في "الشرح" (٥): ولا يجبُ مسحُ ما استترَ بالغضاريفِ؛ لأنَّ الرأسَ الذي هو الأصلُ لا يجبُ مسحُ ما استترَ منه بالشعرِ، فالأُذُنُ أَوْلَى. انتهى