Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل لا يضمن رب بهيمة غير ضارية ما أتلفته نهارا من الأموال والأبدان

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٤٨٨

ويَضمَنُ ربُّها ما أتلَفَتهُ ليلًا، إن كانَ بتفرِيطِه.

وكَذَا مُستَعيرُهَا ومستأجِرُهَا، ومَنْ يحفَظُها.

باشرَ سوقَه، وفي ضمانِ ما بعدَه، فيختصُّ به السائقُ، دونَ ما قبلَه؛ لأنَّه ليس بسائقٍ له، ولا تابعٍ لما يسوقُه، فانفردَ به القائدُ.

وسواءٌ كان السائقُ والقائدُ مالكًا، أو أجيرًا، أو مستأجِرًا، أو مستعيرًا، أو موصى له بنفعِها.

ولو انفلتتْ دابَّةٌ ممَّنْ هي بيدِه، وأفسدتْ، فلا ضمانَ. نصًّا. فلو استقبلَها إنسانٌ فردَّهَا، فقياسُ قولِ الأصحابِ: الضمانُ. قالَهُ الحارثيُّ (١)

(ويضمنُ ربُّها) أي: مالكُ الدابَّةِ (ما أتلفتْه) من زرعٍ، وشجرٍ، وثوبٍ خرقتْه، أو مضغتْه، أو وَطِئَتْ عليه (ليلًا) فقطْ. نصًّا (إن كان بتفريطه) في حفظِها؛ بأنْ لمْ يضمَّها، بحيثُ لا يمكنُها الخروجُ. فإنْ فعلَ (٢)، فأخرجَها غيرُه، أو فتحَ عليها بابَها، فعليه الضمانُ، دونَ مالكِها؛ لتسبُّبِه.

ولا يضمنُ ما أفسدتْ نهارًا إلا غاصبُها، فيضمنُ ما أفسدتْ نهارًا أيضًا؛ لتعدِّيه بإمساكِها (٣)

(وكذا) أي (٤): ويضمنُ (مستعيرُها، ومستأجرُها، ومَن يحفظُها) أي: مَن استؤجرَ لحفظِها.