Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل لا يضمن رب بهيمة غير ضارية ما أتلفته نهارا من الأموال والأبدان

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٤٨٦

فَصْلٌ

ولا يَضمَنُ ربُّ بهيَمةٍ غَيرِ ضَارِيَةٍ ما أتلَفَتهُ نَهارًا من الأَموالِ والأبدَانِ، ويضمَنُ راكِبٌ وسَائِقٌ وقَائِدٌ قادِرٌ على التَصرُّفِ فيها.

(فصلٌ)

(ولا يضمنُ ربُّ بهيمةٍ غيرِ ضاريةٍ) (١) أي: معروفةٍ بالصَّوْلِ (ما أتلفتْه نهارًا من الأموالِ والأبدانِ) إن لمْ تكنْ يدُه عليها، ولو كان المتلَفُ صيدًا بالحرمِ؛ لحديثِ: "العجماءُ جُرْحُها جُبَارٌ". متفقٌ عليه (٢). يعني: هَدَرًا.

فإنْ كانتْ ضاريةً، أو من الجوارحِ وشِبْهِها، ضمِنَ. قال الشيخُ تقيُّ الدينِ فيمَنْ أمرَ رجلًا بإمساكهِا، أي: الضاريةِ: ضمِنَه إن لمْ يُعْلِمْه بها.

وفي "الانتصار": البهيمةُ الصائلةُ يلزمُ مالِكَها وغيرَه إتلافُها (٣)

(ويضمَنُ راكبٌ، وسائقٌ، وقائدٌ قادرٌ على التصرُّفِ فيها) جنايةَ يدِها، وفمِها، وولدِها، ووطءٍ برجلِها؛ لحديثِ النعمانِ بنِ بشيرٍ مرفوعًا: "مَن أوقفَ (٤) دابَّةً في سبيلٍ من سُبُلِ المسلمين، أو في سوقٍ من أسواقِهم، فأوطأَتْ (٥) بيدٍ أو رِجلٍ، فهو ضامنٌ". رواه الدارقطنيُّ (٦). ولأنَّ فعلَها منسوبٌ إلى مَن هي معه إذا كان يمكنُه