Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل على الغاصب أرش نقص المغصوب، وأجرته، مدة مقامه بيده. فإن تلف، ضمن المثلي بمثله

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٤٧٩

وإن عَلِمَ الآكِلُ حقيقَةَ الحَالِ، استقرَّ الضَّمانُ عليه.

ومن اشترَى أرضًا، فغَرَسَ أو بَنى فِيهَا، فخَرَجَت مُستَحقَّةً للغَيرِ، وقُلِعَ غَرسُه وبناؤُه، رَجَعَ على البَائِعِ بجَميعِ ما غَرِمَه.

جماعةٌ: وكذا إذا أطعمَه لعبدِه، أو دابَّتِه غيرَ عالمٍ به (١).

(وإنْ عَلِمَ الآكلُ) من مالكٍ وغيرِه (حقيتةَ الحالِ) أي: بأنَّه مغصوبٌ (استقرَّ الضمانُ عليه) لأنَّه أتلفَ مالَ غيرِه بغيرِ إذنِه، عالمًا، من غيرِ تغريرٍ. وللمالكِ تضمينُ الغاصبِ؛ لأنَّه حالَ بينَه وبينَ مالِه، والآكلِ؛ لأنَّ التلفَ حصلَ في يدِه. فإنْ ضمِنَ الغاصبُ، رجعَ على الآكلِ، وإن (٢) ضمِنَ الآكلُ، فهدرٌ. قالَه في "المبدع" (٣).

(ومَن اشترى أرضًا، فغرسَ) فيها (أو بنىَ فيها، فخرجتْ مستحقَّةً للغيرِ) أي: لغيرِ بائعِها (وقُلِعَ غرسُه وبناؤُه) أي: المشتري؛ لأنَّه وُضِعَ بغيرِ حقٍّ (رجعَ) مشترٍ (على البائع (٤) بجميعِ ما غرِمَه) من ثمنٍ أقبضَه، وأجرةِ غارسٍ وبانٍ، وثمنِ مؤنٍ مستهلكةٍ، وأرشِ نقصٍ بقلعٍ، وأجرةٍ، ونحوِه؛ لأنَّه غَرَّه ببيعِه، وأوهمَه أنَّها مِلكُه، وذلك سببُ بنائِه وغرسِه.

وعُلِمَ منه: أنَّ لمستحقِّ الأرضِ قلعَ الغراسِ والبناءِ بلا ضمانِ نقصٍ؛ لوضعِه في مِلكِه بغيرِ إذنِه، كالغاصبِ (٥).